17 سبتمبر 2021 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الاستشهادي سليمان مقداد: الفارس العابد الزاهد

    آخر تحديث: الأحد، 09 فبراير 2020 ، 09:17 ص

    الميلاد والنشأة
    ولد شهيدنا المجاهد سليمان علي مقداد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بتاريخ 20/6/1980م، هذا المخيم الذي سطرت فيه حركة الجهاد الإسلامي أضخم هجوم استشهادي داخل أراضي قطاع غزة على يد الاستشهادي خالد الخطيب في منطقة "كفارداروم" بتاريخ 9/4/1995م.. مخيم النصيرات الذي تعرض كثيرا للاجتياحات الغاشمة سقط خلالها العديد من أبناء شعبنا المرابط.
    نشأ الشهيد البطل سليمان علي مقداد في أسرة محافظة اتسمت بالتدين وتربت على الالتزام بتعاليم الإسلام، نشأ مع والديه وأخوته الأربعة وأخواته الثمانية، ويعود أصل العائلة إلى قرية (حمامة) التي تعرضت كباقي قرى فلسطين في العالم 1948م للظلم والتدمير وتشرد أهلها على يد الصهاينة.
    درس شهيدنا البطل سليمان علي مقداد المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية (ج)، ومن ثم انتقل للدراسة في كلية التدريب المهني التابع لوكالة الغوث (قسم السباكة).

    صفات الشهيد
    كان الشهيد البطل سليمان علي مقداد خلوقا، ورعا، روحانيا، فهكذا تحدث عنه كل من عرفه، كما عرف شهيدنا البطل بالإخلاص والالتزام والتدين الواضح، أحبه كل من عرفه أو اتصل به من أقارب وأصدقاء.. يكرم ضيوفه ويحبهم.
    كان الشهيد البطل سليمان دائم الدعاء خاصة لصديقه الشهيد/ عبد الله أبو عودة محبا لوالدته بارا بها وبأخواته، حيث كان يحثهم دائما على الصلاة والعبادة، ومطيعا لوالده حيث كان والده يعتمد عليه في كثير من الأمور فكان مثالاً للابن الصالح.
    الشهيد المجاهد سليمان علي مقداد كان دقيقا وماهرا في عمله، ولا يمتنع عن مساعدة الغير في مجال عمله، وهذا جعل الجميع يحبونه لشدة إخلاصه وحبه للآخرين.
    كان الشهيد البطل سليمان علي مقداد يصلي الصلوات الخمس في المسجد جماعة، وكان يجالس الكثير من رواد المساجد ويحب الاستفادة منهم.

    الخيار الصادق
    اتجه الشهيد المجاهد سليمان علي مقداد بقلبه وفكره ووعيه نحو الله عز وجل واختار نهج حركة الجهاد الإسلامي، والتزم بها وانضوى تحت لوائها وذلك بالتزامه بالجناح العسكري للحركة (سرايا القدس)، فكان معظم من عرف والتقى إما مجاهدا أو شهيدا مثل الشهداء: عبد الله أبو عودة، أحمد صالح، محمد الدسوقي... وغيرهم.
    اعتقل الشهيد البطل سليمان علي مقداد لدى أجهزة الأمن الوقائي بعد استشهاد صديقه الشهيد عبد الله أبو عودة (من خانيونس)، حيث اتهمته بأنه جند الشهيد عبد الله ثم خرج بعد ذلك بيوم واحد بطلب من والد الشهيد عبد الله أبو عودة، ومنذ ذلك اليوم اشتد تعلقه في حب الجهاد والشهادة وظل على ذلك العهد حتى لقي ربه شهيدا بتاريخ 9/2/2003م.

    قبيل العملية الاستشهادية
    تطلع الشهيد المجاهد سليمان علي مقداد إلى أسمى الدرجات وتمنى أجمل الأمنيات فاتجه إلى ربه طالبا الشهادة في سبيله وابتغاء مرضاته متزودا بخير الزاد حيث الصلاة والذكر والصيام وقيام الليل؛ فقد صام الشهيد سليمان الأيام الثمانية من شهر ذي الحجة وعكف على قيام الليل وكان آخر ما قرأ سورة الكهف.. اغتنم هذه الأيام المباركة التي أقسم الله بها في كتابه العزيز: "والفجر وليال عشر".. ثم انطلق مجاهدا لتنفيذ الواجب الجهادي وغادر بيته في الساعة الثانية عشر من منتصف اليوم الثامن من شهر ذي الحجة من العام 1423هـ.

    مقتطفات من حياة الشهيد
    كما كل المجاهدين والذين يتلذذون بحب الجهاد فيصغر أمامهم كل كبير ويهون عليهم كل صعب.. هذا ما رواه لنا يوما شهيدنا المجاهد سلميان مقداد حيث يقول: لقد خرجت ذات يوم في عملية ومعي الشهيد أحمد صالح، وعندما بدأ بإطلاق النار وهو ينسحب وقع على الشوك الكبير، فقال: "والله لقد أحسست بالحرير تحتي وأنه ذاق طعم الجنة في دنياه". 

    بعد الاستشهاد
    رأته أمه في المنام بأنه يشيد لها بيتا جميلاً في الجنة، كما رأته أخوته مع امرأة شديدة الجمال، وقالت: "إن جمالها لا يوصف"، وسألته من هذه يا سليمان، فأخبرها بأن تبارك له فهذه أميرة الحور العين، كما رأته إحدى نساء المسجد الصالحات ذو نور ساطع؛ إضافة إلى رؤية أغلب أخوته له وهو يبتسم قائلاً: "إنه حي يرزق ولم يمت".

    (المصدر: سرايا القدس، 9/2/2003)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

45.6%

19.1%

32.4%

2.9%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد "اسلام حسام الطوباسي" شقيق الشهيد القائد "احمد الطوباسي" من سرايا القدس متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع قوات الاحتلال بمخيم جنين

17 سبتمبر 2013

استشهاد الأسير المحرر يسري درويش عبد الهمص من سكان رفح واعتقل قبل ذلك وأمضى أكثر من 10 سنوات في سجون الاحتلال

17 سبتمبر 1994

مجازر أيلول الأسود: القوات الأردنية تهاجم المقاومة الفلسطينية على أراضيها لينتقل مركز المقاومة إلى لبنان

17 سبتمبر 1970

تواصل أعمال القتل بحق الفلسطينيين في اليوم الثاني لمذبحة صبرا وشاتيلا

17 سبتمبر 1982

إصابة 6 طلاب من مدرسة ابتدائيّة جنوب الخليل بعد قيام مستوطنون صهاينة بزرع عبوة ناسفة

17 سبتمبر 2002

العصابات الصهيونية تغتال وسيط الأمم المتحدة للسلام الكونت "فولك برنادوت" في القدس المحتلة

17 سبتمبر 1948

الأرشيف
القائمة البريدية