الجهاد الإسلامي يحيي ذكرى استشهاد القيادي محمد عاصي

اغتيل في أكتوبر 2013

قام وفد من قيادة حركة الجهاد الاسلامي في مدينة رام الله، امس الاثنين بإحياء ذكرى الشهيد القيادي في سرايا القدس محمد رباح شكري عاصي في منزله في بلدة بيت لقيا غرب المدينة.

وضم الوفد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في الضفة أحمد العوري، وعدد من منسقي العمل الجماهيري والنقابي و الطلابي و كوادر الحركة وأسرى محررين وأصدقاء الشهيد.

وكان في استقبال الوفد والد ووالدة الشهيد القيادي وأقارب وإخوانه، مستذكرين معالم ومحددات الانتصار التي سطرها الشهيد عاصي بتطبيق فكر مدرسة المعلم الفارس فتحي الشقاقي في تشرين الانطلاقة والانتصار من خلال الاشتباك الأسطوري مع قوات كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني قبل ثلاث سنوات، بعد رحلة مطاردة كبيرة في جبال و مغر و وديان المدينة.

واستحضر الأسرى المحررين وأصدقاء محمد ذكرياته في اعتقاله الاخير عام 2012 و وصفوه بالفلسطيني المخلص الحافظ لكتاب الله، المتعاون المعطاء المبادر المجد.

وعرف عاصي  بقوته الإدارية ضمن الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وحرصه ومواقفه المعروفة لنشر و تعميم فكر المعلم الفارس فتحي الشقاقي بين الأسرى رغم عظم عقابات سلطة مصلحة السجون الصهيونية، وحبه وعشقه للشهادة و درب العظام.

وفي كلمة ترحيبية استقبل والد الشهيد الشيخ رباح عاصي "أبو جهاد" الوفد، موجهاً تحيته لحركة الجهاد الاسلامي وعطائها وكل المناضلين المخلصين، وبابتسامة ارتسمت على محياه ذكر العديد من قصص الطفولة لمحمد، وبدايات انتمائه للمساجد وعشقه لمنهج الجهاد الإسلامي العظيم في المدارس والاتحادات والساحة الجماهيرية.

من جهتها قالت والدة الشهيد أنه بالرغم من ألم الفراق إلا أنها تفتخر به قائدا ومعلما، فمحمد أزهر وأثمر المئات من الشهداء العظام وملاحم الانتصار.

القيادي العوري قال بدوره: "إن محمد عاصي استثنائي في زمن استثنائي، حمل هم الأمة، وقضيتها المركزية والمحورية فلسطين، قبلة النضال والصمود، المدافع عن أطفال غزة في عدوان المحتل بتاريخ 21/11/2012 بعمل جهادي مبدع حمل راية السماء الزرقاء، وأجبر كل قادة المحتل على التراجع وايقاف عربدتهم وحربهم البربرية ضد الفلسطينيين وقطاع غزة في ذات التاريخ، وهو المجاهد الملتزم بأدبيات وفكر حركة الجهاد الإسلامي، والمحب للحرية والايمان والوعي والثورة ضد المستكبرين".

و خلال الزيارة طالب أصدقاء الشهيد حركة الجهاد الإسلامي بالمضي على درب وصايا الشهداء، والاهتمام بإرثهم وهويتهم النضالية، و شكروا مؤسسات الحركة وخاصة مؤسسة الأسرى والشهداء مهجة القدس، وأبرقوا بتحية لقيادة الحركة وأمينها العام والقائمين على الحدث الجهادي الكبير انطلاقة حركة الجهاد الاسلامي التاسع والعشرين".

و قدم الوفد درع تجديد البيعة لدرب الشهيد عاصي، وكل الشهداء، لوالد ووالدة الشهيد، وتمنى الجميع الفرج العاجل لأخيه التوأم المحامي فؤاد رباح عاصي من قلاع الاسر الصهيوني بعد خوضه معركة الأمعاء الخاوية لمدة خمسين يوماَ في نيسان الماضي.