20 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    صبرا وشاتيلا.. الجرح الفلسطيني الذي لا يندمل

    آخر تحديث: السبت، 16 سبتمبر 2017 ، 11:21 ص

    يوافق اليوم السبت، السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2017، الذكرى الخامسة والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في مخيم صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982.

    أفاق العالم في ذلك اليوم الذي مثّل جرحا فلسطينيا غير قابل للالتئام، على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس، ورؤوسًا بلا أعين، وأخرى محطمة.

    واستمرت المجازر المرتكبة بحق أبناء المخيم مدة ثلاثة أيام، وهي 16-17-18 أيلول، ارتقى خلالها عدد كبير من الشهداء، منهم رجال وأطفال ونساء وشيوخ من المدنيين العزل، غالبيتهم من الفلسطينيين، فيما سقط أيضا خلال المجزرة لبنانيون، وقدر عدد الشهداء وقتها بنحو ألفي شهيد من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة.

    وبدأت المجزرة بعد أن طوّق المنطقةَ الجيش الصهيوني بقيادة وزير الحرب آنذاك أرئيل شارون، ورافائيل ايتان، وارتكبت المجزرة بعيدا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم، وكانت مهمة الجيش الصهيوني محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة.

    وحاصر الجيش الصهيوني وجيش لبنان الجنوبي مخيمي صبرا وشاتيلا، ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء، فقتل المسلحون النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم، ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونية لجَرف المخيم وهدم المنازل لإخفاء الجريمة.

    ونفذت المجزرة انتقاما من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية طيلة ثلاثة أشهر من الحصار، الذي انتهى بضمانات دولية بحماية سكان المخيمات العزل بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، لكن الدول الضامنة لم تفِ بالتزاماتها، وتركت الأبرياء يواجهون مصيرهم قتلا وذبحا وبقْرا للبطون.

    وهدفت المجزرة إلى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، وتأجيج الفتن الداخلية هناك، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح الصهيوني عام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتحريض الفلسطينيين على قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية.

    ولم تكن مجزرة صبرا وشاتيلا أولى المجازر الصهيونية التي ترتكب بحق شعبنا، ولن تكون آخرها بالتأكيد؛ فقد سبقتها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة، وتلتها مجزرة مخيم جنين، ومجازر غزة وغيرها، ورغم بشاعة ما جرى من قتل وتدمير في صبرا وشاتيلا، وهو ما شهده العالم أجمع، لا يزال الفاعلون طلقاء.!

     

    صبرا وشاتيلا

    "صبرا" هو اسم حي تابع إداريا لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان، تحده مدينة بيروت من الشمال، والمدينة الرياضية من الغرب، ومدافن الشهداء وقصقص من الشرق، ومخيم شاتيلا من الجنوب.

    يسكن الحي نسبة كبيرة من الفلسطينيين، لكنه لا يعد مخيما رسميا للاجئين رغم ارتباط اسمه باسم "شاتيلا"، ما يولد انطباعا بكونه مخيما.

    تعود التسمية إلى عائلة "صبرا" التي أطلق اسمها على الشارع الذي يمر في قلب الحي بادئا في حي الدنا في منطقة الطريق الجديدة ببيروت ومارًّا بساحة "صبرا" وسوق الخضار الرئيس، ومنتهيا عند مدخل مخيم "شاتيلا".

    أما "شاتيلا" فهو مخيم دائم للاجئين الفلسطينيين، أسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 بهدف إيواء المئات من اللاجئين الذين تدفقوا إليه من قرى عمقا ومجد الكروم والياجور في شمال فلسطين بعد عام 1948.

    يقع المخيم جنوب بيروت عاصمة لبنان، فبعد مـرور شهور على النكبة، ولما ازدادت الحاجة إلى وجود أمكنة للسكن تبرع سعد الدين باشا شاتيلا بأرض له، تعرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بمخيم شاتيلا.

    أرض المخيم نصفها مؤجر من الأونروا، والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمخيم معروف أنه المكان الذي حصلت فيه مذبحة "صبرا وشاتيلا" في سبتمبر 1982 بالإضافة لأحداث الحرب الأهلية اللبنانية عام 1982 وحرب المخيمات بين عامي 1985 حتى 1987.

    لا تزيد مساحته عن كيلومتر مربع، ويسكنه أكثر من 12000 لاجئ، وبذلك يكون المخيم من أكثر المناطق كثافة بالسكان، وفيه مدرستان فقط ومركز طبي واحد.!

    وتعاني الصحة البيئية في المخيم من سوء حاد؛ فالمساكن رطبة ومكتظة، والعديد منها يحتوي على قنوات تصريف مفتوحة، ونظام الصرف الصحي بالمخيم بحاجة إلى توسعة كبيرة.

    أحداث المجزرة

    صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان، رئيس أركان الحرب الصهيوني، وآرييل شارون وزير الحرب آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن، وتحالف خلالها جيش الاحتلال مع حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش.

    في صباح السادس عشر من سبتمبر/ أيلول عام 1982م، استيقظ لاجئو مخيمي "صبرا وشاتيلا" على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، إن لم تكن من أبشع ما كتب في تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير.

    دخلت ثلاث فرق كلٌّ منها يتكون من خمسين مسلحا إلى المخيم، وأطبقت المجموعات المارونية اللبنانية على سكان المخيم، وأخذوا يقتلون المدنيين بلا هوادة.

    كان المخيم مطوَّقًا بالكامل من جيش لبنان الجنوبي والجيش الصهيوني، ودخلت القوات الانعزالية،  وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام، وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العُزَّل.


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد شعبان الدحدوح من سرايا القدس بقصف صهيوني وسط مدينة غزة

20 مايو 2006

اغتيال المجاهدين عبد العزيز الحلو ومحمد أبو نعمة ومحمود عوض وماجد البطش من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارتهم شمال مدينة غزة

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد إبراهيم الشخريت إثر انفجار عبوة ناسفة داخل منزله شرق مدينة رفح

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد حامد ياسين بهلول أثناء تصديه للاجتياح الصهيونى لحى البرازيل فى رفح

20 مايو 2004

الاستشهادي المجاهد محمد عوض حمدية من سرايا القدس ينفذ عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة

20 مايو 2002

الموساد الصهيوني يغتال جهاد جبريل، نجل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بتفجير سيارته في بيروت

20 مايو 2002

استشهاد 7 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، على يد مستوطن صهيوني مسلح في قرية عيون قارة قرب تل الربيع المحتلة

20 مايو 1990

إطلاق سراح 1150 أسير فلسطيني وعربي من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن ثلاثة أسرى صهاينة كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية "القيادة العامة" في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الاحتلال والثورة الفلسطينية

20 مايو 1985

افتتاح سجن نفحة في قلب صحراء النقب

20 مايو 1985

احتلال قرى الغزاوية قضاء بيسان، والسافرية قضاء يافا، وصرفند العمارقضاء الرملة

20 مايو 1948

مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار في فلسطين وتعيين الكونت فولك برنادوت وسيطًا

20 مايو 1948

إنتهاء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بعد فشله في احتلال مدينة عكا الفلسطينية

20 مايو 1799

الأرشيف
القائمة البريدية