الأحد 24 أكتوبر 2021 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    إبراهيم العكاري.. الشاب الهادئ يزأر لأجل الأقصى

    آخر تحديث: الخميس، 06 نوفمبر 2014 ، 11:09 م

    كعادته في كل صباح، استيقظ الشاب الثلاثيني إبراهيم عكاري، مبتسما هادئا في ظاهره، إلا أنه كان يخفي اليوم في جوفه غضبا وألما كبيرين، وهو يرى دماء إخوته تسيل في الأقصى، والذي بات مرتعًا للاحتلال ومستوطنيه، ليترجم ذلك الغضب بعملية بطولية في شوارع المدينة التي عشق.
    "إبراهيم شاب هادئ وبسيط لأبعد الحدود، لم نكن نتخيل أن يقوم بهذا العمل البطولي في يوم من الأيام"، هكذا وصفه إياد سلطان زوج شقيقة الشهيد.
    وعن تفاصيل يومه الأخير، يقول إياد: "غادر أطفال إبراهيم الخمسة لمدارسهم وروضاتهم، وتناول وجبة الإفطار مع زوجته، ولم تبدو عليه أي نوايا مبيتة، وانطلق للعمل".
    استقطع ابراهيم بضعًا من وقته الأخير في الدنيا، واتجه صوب مدرسة أبنائه حمزة (بالصف السادس)، وأنس (بالصف الرابع)، وأوصى نائب مدير المدرسة عليهما قائلا له "دير بالك عليهم".
    استقل شهيدنا سيارته، متوكلا على الله في نيل رزقه، لكن رزقته اليوم كانت حصد أرواح من دنسوا أرض القدس وتمادوا في طغيانهم، موقنا أن رزقا كهذا سيأتي لأطفاله وعائلته بحياة كريمة.
    وأظهرت عدة تسجيلات فيديو للعملية التي قام بها الشهيد ابراهيم عكاري، لحظة تنفيذه لدهس المستوطنين، ومهاجمته لسيارات الشرطة قرب حي الشيخ جراح، وكأسد هصور يناور أعداءه ويوجعهم في مقتل، غير مبال برصاصهم وعتادهم.
    أما إياد قال إن الشهيد إبراهيم من أكثر الناس قربا إليه، محاولا إدراك أن صديقه حقا قد رحل عن الدنيا، قال: "شخصية إبراهيم تغلب عليها البساطة والهدوء، وهو محبوب من كل من يعرفه، لا يعرف سبيلا للمشاكل أو الخلافات، ولم نكن نتوقع أن يقوم بمثل هذه العملية، لكن ما يحدث للأقصى أكبر من أن يتحمله قلب بشر، فكيف لنا كأهل القدس ألا يتحرك أحد فينا للدفاع عنها؟".
    وتابع: "كان وقع الخبر كالصاعقة علينا جميعا، زوجته وأخوته وأخواته، وكل من عرفه، أما والداه فقد غادرا الدنيا قبل سنوات".
    وابراهيم، هو شقيق الأسير المحرر والمبعد إلى تركيا موسى عكاري، أحد أفراد الخلية التي اختطفت الجندي "نسيم توليدانو" خلال التسعينات من القرن الماضي.
    وعن علاقته بشقيقه المحرر يقول إياد: "ابراهيم وموسى تربطهما علاقة وطيدة جدا، ومكانة موسى في قلب ابراهيم لا ينازعه عليها أحد، وقد سافر لتركيا مرتين لزيارته، كما سافر وشاركه حفل زفافه هناك".
    أما أبناء الشهيد، حمزة وأنس، فمشهود لهما بدماثة الخلق التي ورثاها عن والدهما، وهم من حفظة القران الكريم، ومن عرفهما يشهد بحسن تربية الشهيد لهما، هم وأخوتهم.
    وكان الشهيد قد اعتقل عدة شهور في اعتقالات متفرقة بسجون الاحتلال، ليكون شهيدنا قد عاش حياة اللجوء في مخيم شعفاط بالقدس، والاعتقال في سجون الاحتلال، حتى قرر أن يضع حدا لمن سلب حريته ونغص عليه حياته.


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

45.9%

17.6%

33.8%

2.7%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال المجاهد عبد الحميد عبد الكريم أبو حجاج من الجهاد الإسلامي على أيدي عملاء المخابرات الصهيونية بمدينة غزة

24 أكتوبر 1987

استشهاد الأسير يحيى الناطور من الجهاد الإسلامي بسبب التعذيب داخل سجن جنيد الصهيوني

24 أكتوبر 1993

استشهاد المجاهد عبد الفتاح عسكر من الجهاد الإسلامي بقصف صهيوني على تلة قليبوا في بيت لاهيا شمال قطاع غزة

24 أكتوبر 2007

استشهاد المجاهدين الشقيقين: زياد أبو مصطفى وعمر أبو مصطفى، من سرايا القدس بقصف صهيوني استهدفهم في مدينة خانيونس

24 أكتوبر 2004

استشهاد القائد: لؤي السعدي، القائد العام لسرايا القدس في الضفة المحتلة ومساعده المجاهد: ماجد الأشقر في عملية اغتيال صهيونية بطولكرم

24 أكتوبر 2005

الأرشيف
القائمة البريدية